|
 |
|
|
|
|
|
|
|
ماكين يهلل للاعتداء على سوريا وأوباما يفضل الحوار |
|
 |
|
|
أشاد المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية جون ماكين، بالاعتداء الأمريكي "الناجح" على منطقة البوكمال السورية الذي راح ضحيته 8 مدنيين
واستغلّه ليشن هجوماً على منافسه الديموقراطي باراك أوباما، الذي قال :"انه لم يكن ليتجرأ على القيام بمثل هذه الغارة، لو كان رئيساً".
وفي رسالة إلكترونية وصفتها صحيفة "واشنطن بوست" بـ"العنيفة"،زعم المتحدث باسم ماكين، مايكل غولدفارب:" إن سوريا دولة راعية للإرهاب، وملاذ للإرهابيين الذين يستهدفون الجنود الأمريكيين في العراق".
وأضاف المتحدث باسم ماكين مهاجمًا المرشح الديمقراطي وسياسته الداعية إلى الحوار والانفتاح على الدول التي تعتبرها الولايات المتحدة دول معادية قائلا:" لو كان اوباما الرئيس، لم يكن للقوات الأمريكية أن تشن مثل هذه الغارة الأحد الماضي. فهل يدعم باراك اوباما هذا العمل... الذي لم يكن ليتم لو ان سياسات أوباما هي المنفذة حاليا في الإدارة الأمريكية".
وانتقد ماكين استعداد اوباما لمحاورة سوريا، مدعياً بأن أحد مستشاري المرشح الأسود توجه إلى دمشق للقاء الرئيس بشار الأسد، والتحدث مع نظام نعته بـ"المارق". وهو أمر نفته حملة أوباما، من دون أن تصدر أي موقف بشأن الغارة على سوريا.
في الوقت الذي أوضح فيه المراقبين أن دعوة باراك أوباما لفتح الحوار مع خصوم أمريكا في عهد إدارة بوش، خاصة إيران وسوريا، لقيت دعمًا كبيرًا في الشهور الأخيرة من مجموعات يسار الوسط ومجموعات الاستشارات في واشنطن وصحافيين ومحللين.
ومن جانبهم، أكد سياسيون ومحللون لبنانيون أن حصول عملية عسكرية أمريكية كان متوقعاً أن يحدث ضد إيران، لكن ليس سوريا، واعتبروا أن الإدارة الأمريكية التي تمضي آخر أيامها في سدة الحكم تفعل كل ما تستطيع من أجل صرف النظر عن الأزمة الداخلية في الولايات المتحدة.
وأوضح المحللون إن المسئولين الأمريكيين يشدون على العصب الوطني لدى فئة المترددين أو غير الملتزمين بأي حزب من الناخبين الأمريكيين ليصوتوا لصالح المرشح الجمهوري جون ماكين، كاستمرار لسياسة الإدارة الحالية ، وأشارو إلا ان هذا النوع من الهجمات ربما يصبح نمطًا متكررا في حالة فوز مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين بالرئاسة.
وقال هلال خشان استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية في بيروت:"ربما تكون محاولة لتخريب العلاقات مع إدارة بقيادة أوباما. يتوقع المرء ألا يقوم رئيس اوشكت ولايته على الانتهاء بأي شيء عنيف إلى هذا الحد".
تغير في الاستراتيجية
وتعد الغارة الأمريكية متناقضة في ما يبدو مع مؤشرات سابقة دلت على أن البيت الابيض بدأ يعيد التفكير في محاولته لعزل سوريا، اذ قال مسئول امريكي الشهر الجاري إن هذه السياسة تخضع للتمحيص. كما بدأ بعض الزعماء الاوروبيين بالفعل التخلي عن هذه المحاولة.
وفي المقابل جاءت تصريحات ماكين المتناقضة مع أنباء أوردتها مصادر صحفية الشهر الماضي أشارت إلى أن المرشحيين للرئاسة الأمريكية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين قد بعثوا برسائل إلى الرئيس السوري بشار الأسد لطمئنته على قرب انتهاء فترة تجميد العلاقات السورية الأمريكية .
وكانت القناة " السابعة " للتليفزيون الإسرائيلي قد نقلت عن المصادر الصحفية قولها:" إن دمشق قد تلقت رسائل من المرشحين للرئاسة الأمريكية ماكين وأباما لطمئنة الأسد على قرب انتهاء فترة العزلة السياسية بين سوريا والولايات المتحدة" .
كما صرحت دبلوماسية مطلعة بأنه قريبًا سوف يتم إجراء إتصالات مكثفة بين البلدين وذلك على هامش تحسين العلاقات الدبلوماسية .
وعلقت القناة الإسرائيلية على ذلك بالقول " على مايبدو إذا ماكان هذا الأمر صحيح , فأن المرشحيين ينون تغير سياسية الرئيس الحالي جورج بوش من النقيض إلى النقيض ".
إلا أن الخبير الاستراتيجي في العلاقات الدولية الدكتور وليد عربيد ير أشار إلى أن الغارة هي رسالة سياسية أمريكية لسوريا على صلة بالوضع العراقي، قائلا:" إن الإدارة الحالية تسعى جهدها لتوقيع اتفاقية أمنية مع الجانب العراقي، وهذا ما ترفضه بعض دول الجوار ومنها سوريا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإنها خطوة عسكرية تهدف إلى ترجيح كفة الجمهوري ماكين في الانتخابات الرئاسية".
أما الوزير السابق فضل شلق، فقال:" من دون معلومات كافية عن الحادث لا يمكن قراءة أبعاد هذا الحدث بدقة، ولكن يمكن التأكيد أن النوايا الأمريكية تجاه سوريا ليست صافية، ما يؤشر إلى أن الحادث هو رسالة إلى دمشق. وبطبيعة الحال لا يمكن القول إنه مجرد حادث. لا أستبعد ان يكون الجيش الأمريكي الذي يؤيد في غالبيته الجمهوريين قد نفذ هذا الاعتداء لدعم ماكين".
يذكر ان سوريا تعهدت بالرد بالطرق السياسية والقانونية على الغارة الأمريكية على منطقة البوكمال , كما أغلقت المركز الثقافي الامريكي والمدرسة الامريكية في دمشق، وطالبت مجلس الأمن بمنع وقوع المزيد من الهجمات إلا أن دمشق تتجنب غتخاذ إي موقف عدائي ضد الادارة الأمريكية المنتهية ولايتها في الوقت الذي يترقب فيه العالم الانتخابات الأمريكية المقررة الرابع من نوفمبر / تشرين الثاني.
|
 |
|
|