|
|
|
|
|
 |
|
|
|
|
الجزاء من جنس العمل |
|
|
فتوي سعودية تبيح للزوجة ضرب زوجها |
|
 |
|
|
أثارت فتوى سعودية للشيخ عبد المحسن العبيكان المعروف دوماً بفتاواه المثيرة للجدل ، الفتوي الجديدة للشيخ العبيكان يجيز فيها ضرب الزوجة لزوجها إذا بادر الزوج باستخدام الضرب يحق لها الدفاع عن نفسها واستخدام نفس وسيلة العنف
لرد الضرر عنها ، وقد أثارت الفتوي جدلاً واسعاً في الأوساط الإسلامية .
وكان الشيخ العبيكان قد ذكر أن المرأة كغيرها بالنسبة لـ"دفع الصائل"، موضحا أن "الصائل" شرعاً هو من وثب على الغير ، مردفاً أن دفع الصائل له مراتب، وفيما يتعلق بالزوجة أوضح أن "أقله الكلام والصراخ والاستنجاد - بعد الله- بالجيران أو الاتصال لطلب النجدة أو بالمعنيين من أجل أن ينقذوها : وليس للزوجة" رخصة بالضرب إذا غلب على ظنها أنها ستنجو".
لذا فقد أشار إلى أحقية الزوجة بضرب زوجها الذي يبدأ بضربها دفاعاً عن النفس ، موضحاً أن الضرب يكون على صورتين: الضرب بالجارح، والضرب بغير الجارح ، وشرح أن الضرب بالجارح كالطعن بالخنجر، والجرح بالسكين، والضرب بغير الجارح يكون على صورتين هما السوط والعصا ، " إذا أمكن ضرب الزوج بغير الجارح (السكين أو الخنجر)، ننظر، فالسوط أخف من العصا ، ثم السوط يختلف علي مراتب ، فالضرب بالسوط من الجلد ليس كالضرب بأسلاك الكهرباء ونحو ذلك ، فينظر إلى الأخف، " لأنه لا يجوز الارتقاء إلى الأعلى مع إمكان دفع الضرر بالأخف".
تأييد تركي
كما أكد القيادي الإسلامي التركي البارز فتح الله جولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، في فتوي له أيضاً أن للزوجة الحق في ضرب زوجها دفاعًا عن نفسها، قائلاً: " لو لم تدافع المرأة عن نفسها وترد ضرب زوجها لها بالضرب" فإن هذه جريمة أخري .
وأوضح فتح الله أنه علي من يضربها زوجها أن تتعلم تمارين الدفاع عن نفسها كالكاراتيه والجودو والتايكوندو، ولو لطمها زوجها لطمة، فيحق لها أن تلطمه لطمتين، فهذا دفاع مشروع عن النفس ، مشيرًا إلي أن النبي صلي الله عليه وسلم لم يضرب زوجة له مطلقًا.
وبعد أن قرأنا في السطور السابقة نص الفتوى التي تحق للزوجة ضرب الزوج ، وبعد أن رأينا بريق هذه الفتوى في أعين بعض النساء علي اعتبار أنها قد تكون طوق النجاةالوحيد الذي يخلصها من عنف الرجال ، خاصة وأن بعض الرجال يعتبرون ضرب الزوجة وسيلة طبيعية من حق الرجل أن يستخدمها في أي وقت ضد زوجته بحجة القاعدة الشرعية التي يجهلها بعضهم إن لم يكن كلهم " الرجال قوامون " دون ان يكلف بعضه نفسه عناء معرفة التفسير الصحيح لمعني القوامة ، استطلعت "محيط " آراء البعض حول أحقية هذه الفتوى وتطبيقها وجاءت الإجابات كالآتي :
العين بالعين
بدأت سهام مصطفي - باحثة اجتماعية - حديثها قائلة إن الأصل في الزواج هو أن يقوم علي المودة والرحمة وعلي الاحترام لكن ماذا لو طالت يد الزوج علي زوجته ودأب علي ضربها وأهانتها في هذه الحالة يجوز لها الدفاع عن نفسها كما أيدت الفتوي وأنا مع أن تحافظ الزوجة علي كرامتها لأنه من العبث أن يقوم الزوج بضرب زوجته ليل نهار وتقف هي صامتة تتلقي الإهانة وهي لا تجرؤ حتي علي الدفاع عن النفس من حقها أن تدافع عن نفسها لما لا .
وأوضحت أن الزوج الذي يضرب زوجته أو حتي يؤيد فكرة الضرب هو إنسان غير محترم وسلوكه يدل علي أنه نشأ في بيئة تخلو من الاحترام وأنه تعود على هذا السلوك منذ صغره فهو معقد غير سوي كان يعامل بالكرباج منذ صغره فلما كبر أراد أن ينفث عن سلوكياته الفجة القبيحة بضرب زوجته ، والضرب ليس من الرجولة في شيء إنما هو أسلوب " العربجية " سائقي الكارو الذين اعتادوا أن يتعاملوا مع الحمير بالكرباج .
وأضافت أنها بالرغم من ذلك فهي تري أن الضرب أياً كان مصدره هو النهاية لأي زواج طالما وصلت الحياة الزوجية للضرب فقد وصلت للطريق المسدود الذي لن تستقيم معه الحياة بعد ذلك ، لأن الزواج في هذه الحالة سيكون أشبه بحلبة المصارعة الغلبة فيها للأقوى .
أحسن تهديد للرجال
وتؤكد مروة عادل - مهندسة - أن هذه الفتوي قد تكون أفضل تهديد للرجال عديمي الشخصية الذين يأخذون الضرب وسيلة لتخويف المرأة وإخضاعها لكافة طلباتهم دون أي تعليق أو رد ، فالضرب بالنسبة لهؤلاء الرجال إثبات لرجولتهم الوهمية ، فرد الضرب لهم وتطبيق هذه الفتوي تجعل الرجال أكثر عقلاً وتفكيراً قبل أن ينوا ضرب الزوجة لأنهم يدركون أن الرد سيكون "عسير" .
وتري مروة أن الزوج المحترم العاقل هو الذي يعامل زوجته بحب وتفاهم وعقلانية ولا يفكر في ضربها مهما كانت الظروف لأن الضرب يخلق عدوانية وعنف بين الطرفين بل وقد يدفع بالحياة الزوجية نحو الهلاك ، قائلة " الطيب أحسن " .
أحلام وردية
في المقابل رفضت بشدة مني محمود - مدرسة - هذه الفتوى موضحة أن هذه الفتوي تقضي على كرامة الزوج وتجعله بدون كرامة أمام زوجته وأمام الآخرين ، متسائلة كيف لي أن أعيش مع إنسان ضربته ؟ أكيد سوف أحتقره بشدة وذلك بالرغم أنه هو البادئ الأول لأنه هو الذي بدأ بالضرب ولكن ليس معني هذا أن أفعل مثله ، فقط بإمكاني أن أتخذ موقفاً جانباً منه وأغضب حتي لا يكررها مرة أخري وبالتأكيد سيدرك مدي خطأه ويعتذر عما فعله ، أما إذا وصل الأمر إلى التشاجر وتبادل الضرب بين الطرفين فهذه هي نهاية الحياة .
وتعارض مني كل زوجة تؤيد هذه الفتوي موضحة أن الرجل قوته أضعاف قوة المرأة مهما كانت قوتها فعندما تضربه سوف يكرر ضربها وقد يكون أشد من المرة الأولي فهي بذلك تخسر نفسها وكرامتها وحياتها أكثر وأكثر .
الاحترام أساس الحياة الزوجية
وتوافقها الرأي مشيرة محمد - محاسبة - مؤكدة أن ضرب الزوجة للزوج بداية لعدم الاحترام والانتقاص من رجولته وبالتالي لا يمكنهم الاستمرار مع بعض وإلا ستصبح حياتهم مهددة طوال الوقت .
وتضيف مشيرة أن الحياة الزوجية لابد أن تبني على الاحترام والمودة والحب والتفاهم فكل هذه العناصر تبعد فكرة الضرب تماماً وتجعل الحياة أكثر أماناً .
الأزهر رفض بعد القبول
وكان الشيخ عبد الحميد الأطرش- رئيس لجنة الفتوي بالأزهر - قد رحب بفتوى ضرب الزوجة لزوجها ، موضحاً أنه يجوز للزوجة شرعًا أن تضرب زوجها دفاعًا عن النفس، ولكل إنسان أن يدافع عن نفسه، ولا فرق في ذلك بين رجل وامرأة، أو عظيم وحقير، لأن الناس جميعًا أمام الله سواء، وإذا تعرض إنسان للضرب فلا يجوز له أن يسكت علي ذلك" ،وفي الوقت ذاته نفي الشيخ علي عبد الباقي -أمين عام مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف- ما نسب للأزهر من موافقة الأزهر علي الفتوي السعودية ـ التركية التي تبيح للزوجة ضرب زوجها دفاعا عن النفس.
وذكر الشيخ علي عبد الباقي أن الدفاع عن النفس مطلوب في كل الأمور ومكفول لكل إنسان إلا ما يتعلق بالحقوق والواجبات وهناك حقوق للزوج وواجبات عليه وقد أمر الله سبحانه وتعالي بضرب الزوجات تأديبا لهن لأنهن خلقن من ضلع أعوج ، مشيراً إلى أن الشرع أباح للزوج بنص القرآن الضرب ولم يبح للزوجة أن ترد أو تضرب زوجها أو أن تؤدبه.
برأيكم هل تؤيدون ضرب الزوجة لزوجها دفاعاً عن النفس ؟ ولماذا؟ .. شاركونا
|
 |
|
|
|
|
|
|